حروب النفط: الكارثة القادمة؟

حروب النفط: الكارثة القادمة؟

مروان سلامة *

25 ديسمبر 2014

إذا كان الهدف من رفض مجموعة أوبك تخفيض الإنتاج هو المحافظة على حصصها السوقية ، وإذا بقيت أسعار النفط هزيلة أو استمرت في النزول خلال الأشهر القادمة ، فعندئذٍ يصبح الأمر مجرد وقت قبل أن يبدأ أعضاء أوبك من الانقضاض على حصص بعضهم البعض أو حصص المنتجين خارج أوبك.

والنتيجة المحتملة لهكذا سيناريو ترجح فوز المنتجين الذين يمتلكون أقل تكاليف انتاج عند البئر ، ويمتلكون أكبر فوائض مالية يمكن استخدامها في وقت الضيق الناتج عن تقلص إيرادات النفط. ومن بين كبار المنتجين نرى أن السعودية والكويت في وضع جيد يرجحهما للفوز بهكذا حرب. بينما نرى منتجين كفنزويلا ونيجيريا في مرتبة أكبر المتضررين ويتبعهما بمسافة منتجون مثل ايران والعراق وثم بعد مسافة لا بأس بها روسيا.

هناك احتمالات وسيناريوهات عديدة. أحدها أن تفلس فنزويلا وتدهور سياسياً لدرجة تغير الحكم فيها. وهذا سيناريو ربما ليس بسيئ من منظور أمريكا. متابعة قراءة “حروب النفط: الكارثة القادمة؟”

Share

هل كان هبوط سعر النفط مفاجأة؟

هل كان هبوط سعر النفط مفاجأة؟

بقلم: مروان سلامة *

22 ديسمبر 2014

نشرنا قبل أربعة سنوات في موقع “أسما” لتحليل البورصات www.asmainfo.com تحليلاً فنياً لسعر النفط الخام يبين اتجاهه للهبوط نحو سعر 33 دولار امريكي للبرميل عند حوالي سنة 2014 ! هذا تحليل فني لمؤشرات رياضية إحصائية مجردة تنبئ بوضع ربما يحدث ولكن لا تراه العين المتعودة على الظواهر الملموسة والمرئية.

كما يمكن لغير المتخصص في التحليل الفني مشاهدة أن صعود سعر النفط بين 2003 و 2008 كان كبيراً وحاداً مما شجع حدوث تصحيح نزولي حاد معاكس (انظر الرسم البياني). كما حدثت موجة صعود أخرى حادة في الفترة بين 2008 و 2014 .

oil price techincal chart

ولكن لهذه العاصفة وجه مشمس، فنفس التحليل الفني يرى احتمال عودة صعود سعر نحو مستوى 200 – 250 دولار في السنوات القادمة. إلا أن حدوث هكذا ارتداد لأعلى مشروط بعدة عوامل مثل: (أ) نجاح الاقتصادات العالمية في النهوض بقوة من كسادها أو من تباطؤها الحالي. (ب) فشل الغرب في تطوير بدائل للنفط أو للنفط المكلف. (ج) عدم اندلاع حروب إقليمية أو حتى عالمية مدمرة.

وبالبحث عن مسببات هبوط سعر النفط الحالي، نلاحظ تجمع عدة عوامل سلبية في فترات زمنية متقاربة. أولها التطور السريع في تنمية استخراج النفط الحجري والفراكينج في أمريكا الذي جعلها أكبر منتج للنفط في العالم وقلص بشدة حجم استيرادها من النفط ، كما يتوقع أن يمكنها خلال سنوات قليلة من تصدير النفط. وثانياً ، تباطؤ تعافي الاقتصادات الأوروبية بالإضافة تباطؤ نمو الاقتصادات الصينية والهندية وكثير من دول العالم الثالث. وثالثاً ، استمرار انتاج النفط بنفس الكميات السابقة. متابعة قراءة “هل كان هبوط سعر النفط مفاجأة؟”

Share