الاصلاح الاقتصادي الكويتي (3 من 3)

الاصلاح الاقتصادي الكويتي (3 من 3)

الخطة المختلفة

ذكرنا في المقالتين السابقتين أن إيرادات النفط المرتفعة ضرورية وأساسية لتوازن ميزانية الكويت وأن هبوط الأسعار الذي نمر فيه منذ سنيتن قد ولد عجزاً يتوقع أن يصل سنة 2015/2016 إلى 8 مليار دينار كويتي و 12 بليون دينار في 2016/2017 . وذكرنا بأن احتمال عودة الأسعار إلى ما كانت عليه ليست فقط ضعيفة بل قد تضمحل تدريجياً حتى تتلاشى خلال الثلاثين سنة القادمة بإحلال الطاقة البديلة.

ولأن اقتصادنا يعتمد شبه كلياً على إيرادات النفط لضمان بحبوحة العيش للمواطنين (والوافدين) ، فإن تقلص إيرادات النفط يعني نهاية لكل لذلك. وما لم يصعد سعره كثيراً ويبقى مرتفعاً (وهذا احتمال ضعيف) ، لن تفيدنا الاحتياطات المالية الضخمة على المدى الطويل ، ولن يفيدنا الاقتراض لسد العجوزات خصوصاً وأن الاقتراض أكثر خطراً لأننا نورّث القروض للأجيال القادمة محملةً بأعباء فوائد مصرفية متزايدة ومرهقة مما يعني أنها في النهاية كذلك ستتلي على وتستنزف الاحتياطات. (جدول رقم (1) يعرض الأرقام التقديرية لميزانيات الدولة ويوضح خطورة الوضع المالي). متابعة قراءة “الاصلاح الاقتصادي الكويتي (3 من 3)”

Share

اصلاح الاقتصاد الكويتي (2 من 3)

حلول غير تقليدية للإصلاح المالي والاقتصادي
استعراض المشكلة  (2 من 3)

المشكلة الحالية التي تواجه الكويت هي هبوط سعر النفط ابتداءً من سنة 2014 من مستوى حوالي 120 دولار للبرميل ليصل حوالي 20 دولار في أواخر 2015 ، وهو الآن يحوم حول مستوى 30 دولار. وبالرغم من توقعات البعض باحتمال صعوده خلال سنة أو سنتين إلى مستويات بين 40 – 60 دولار إلا أنها ليست مضمونة. أما شبه المضمون هو أن السعر لا يمكنه الصعود كثيراً فوق مستوى 70 دولار لأن عند ذلك المستوى ينطلق وبغزارة انتاج النفط الحجري المنافس في أمريكا وغيرها ، وهو الذي كان في الأساس أحد أسباب هبوط الأسعار. كما أن هناك احتمال قوي بأن يتقلص استخدام النفط وما شابهه من وقود هيدروكربوني خلال الثلاثين سنة القادمة وإحلال محله الطاقة المتجددة من شمسية ورياح. فقد وقعت جميع دول العالم في أواخر 2015 معاهدة الطاقة النظيفة في مؤتمر البيئة في باريس التي الزمت العالم على التوقف التدريجي عن استخدام النفط مع موعد للتوقف النهائي في سنة 2045 ، أي بعد 33 سنة فقط.

يفترض بأن ميزانية الكويت تحتاج حالياً لسعر نفط حوالي 60 – 70 دولار للبرميل حتى تتوازن. أقل من ذلك تحقق عجزاً وأعلى من ذلك تحقق فائضاً. كما أن بند المصاريف في تزايد مستمر سنة بعد سنة وقد تضاعف حوالي أربع مرات خلال العشرين سنة الماضية. مما يعني أن خلال عشرة سنوات قد نحتاج لسعر 120 دولار للبرميل لتغطية مصاريف ميزانية الدولة. متابعة قراءة “اصلاح الاقتصاد الكويتي (2 من 3)”

Share

خطة الاصلاح الاقتصاد الكويتي (1 من 3)

 حلول غير تقليدية للإصلاح المالي والاقتصادي (1 من 3)

خطة “فتوش” للإصلاح المالي والاقتصادي

الفتوش سلطة مشهورة تعتمد أساساً على ما تبقى لديك من خضروات واعشاب مختلفة وخبز بايت لا تكفي بمفردها لطبخ طبخة كاملة ، فتجمعها معاً لتشكل طبقاً جديداً ولكن لا تستطيع أن تسميه سلطة خس أو ملفوف أو طماطم وإنما سميت باسم الشخص الذي اخترعها.

وكذلك بالنسبة لوثيقة الإصلاح المالي والاقتصادي للكويت التي ، بعد الاطلاع على محتواها المنشور ، تبدو وكأن الأفكار والأهداف المطروحة “بواقي” أفكار ودراسات مختلفة موجودة على الرف منذ عشرات السنين وبعضها ربما بايت. كما أن طرحها يبدو سطحي وعام مما يجعلها أقرب إلى الامنيات المكررة منذ عقود. طبعاً قد تكون هناك تفاصيل أكثر مع خارطة طريق واضحة ولكن لم نشاهدها.

يقول المثل الإنجليزي: “يتواجد الشيطان في التفاصيل” The devil is in the details . أي قد تكون النوايا جيدة إلا أن التطبيق يتطلب تفاصيل وخطوات وإجراءات في معظمها مزعج ويحارب من قبل كل من يتضرر منها أو من لا يفهم أثرها الكلي على المدى الطويل فيرى ويحكم فقط على ما هو أمام أنفه.

وباستعراض برنامج الإصلاح المالي المنشور مؤخراً في الصحف (القبس) ، يمكن التعليق السريع التالي: متابعة قراءة “خطة الاصلاح الاقتصاد الكويتي (1 من 3)”

Share