اللاجئون العرب مسؤولية عربية

اللاجئون العرب مسؤولية عربية

pig head

“طالب بعض الهنغاريون بوضع رؤوس الخنازير على طول حدودهم لمنع اللاجئين العرب والمسلمين من محاولة عبورها!”

زادت اعداد اللاجئين العرب في السنوات الأخيرة وزادت القصص المأساوية لأسباب هجرتهم من أوطانهم ، ومخاطر رحلاتهم ، والمصاعب التي تواجههم لدخول الدول الأوروبية ومن ثم البقاء فيها.

لا شك أن الترحال والهجرة سمة اتصفت بها جميع شعوب العالم في الزمن الغابر. ولكن أن تظهر الآن ، في القرن الواحد والعشرين ، يعكس وضعاً سيئاً وبائساً للأمة العربية والإسلامية ويؤكد للعالم بأننا ما زلنا بدائيين نقتل ونظلم حتى مواطنينا… وأحياناً بهمجية.

ليس مهماً الآن نظرة العالم لحالنا البائس فعلاجه يحتاج لزمن طويل. بل الأهم هو ملايين العرب الفارين نحو أوروبا التي لا تريدهم وبدأت مؤخراً تظهر ذلك من خلال المعاملة القاسية والعلنية.

ثم أن غالبية هؤلاء المهاجرون بؤساء وتقليديون ولا يستطيعون التأقلم في الغرب على المدى القصير مما سيعرضهم لمآسٍ إضافية كثيرة قبل أن ينجحوا في الاستقرار ، إن فعلاً تمكنوا ذلك.

فغالبيتهم لا يعرف لغات البلاد التي نزحوا لها ، ولا تقاليدها أو قوانينها. لا يأكلون ما تأكل شعوب تلك البلاد ولا يلبسون لباسهم. ليست لديهم مهارات مفيدة تدر عليهم رزق وفير مما يعني أنهم سينتهون في أدنى الوظائف التي يعف عنها الغربيون وسيبقون في حضيض تلك المجتمعات. كما سيواجهون صعوبات ضخمة في تربية أولادهم ، وفي أحسن الأحوال سينتجون أبناء مزدوجي الشخصية وربما منفصمي الشخصية.

أليس أولى بنا ، كعرب ، أن نحتضن هؤلاء البؤساء خصوصاً وأنهم أشقاؤنا؟ فإن كان الأمان مبتغاهم فنوفره لهم ونطمئن قلوبهم. وإن كان المأوى والمأكل وحتى مجال الرزق ، فيمكن توفيرها جميعاً وبسهولة باستضافة مليونين أو ثلاثة ملايين لاجئ عربي موزعين على 22 دولة عربية إلى أن تهدأ أوضاع بلادهم. فمساحات الأراضي متوفرة في الدول العربية الممتدة من المغرب إلى السعودية. كما ان هؤلاء المهاجرون سيعيشون بيننا معززين ومحافظين على كرامتهم في مجتمعات مشابهة لمجتمعاتهم الأصلية من ناحية اللغة والعادات والتقاليد والمأكل والمشرب واللبس ، وحتى في معظم الأحيان الدين. ولا ننسى بأننا بذلك نحافظ على الأجيال العربية الناشئة ونحميها من الضياع في الغرب.

فلتفتح الدول العربية حواجز حدودها وتستقبل أشقائنا البائسين ضيوفاً كراماً في بلاد اشتهرت وتفاخرت بالكرم والضيافة. كما أن استرجاع جميع الذين نزحوا إلى أوروبا خلال الخمس سنوات الماضية هو أكبر برهان بأن قلوبنا أكبر أفواهنا.

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.