انه خليج المكسيك ، يا غشيم!

خيالية ساخرة

انه خليج المكسيك ، يا غشيم!

aircraft-carrier-1016_640

ذكرت محطة سي. ن. ن. المحايدة ، بأن الإيرانيون ارسلوا الأسبوع الماضي زوارقهم الحربية السريعة لمضايقة بوارج أمريكية مكونة من مدمرة وحاملة صواريخ. وقد اقتربت هذه الزوارق الصغيرة حوالي ربع كيلو من البوارج مما اضطرها لإطلاق النار التحذيري. وقد وصف البنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية) الحركات الإيرانية هذه بأنها غير مهنية وغير آمنة.

ساء البنتاغون جسارة الإيرانيين وتجاهلهم لقانون حرية البحار وتحرشهم بالبواخر الآمنة التي تسير في مياه دولية بدون ازعاج لأي أحد.

يبدو أن ذاكرة البنتاغون ضعيفة ، فقد نسى الحادثة قبل ثمان وعشرون سنة ، عندما اطلقت البارجة الأمريكية فنسنز صاروخين أرض/جو على طائرة ركاب مدنية إيرانية في رحلة عادية بين ايران ودبي ، فأسقطتها وقتلت جميع ركابها البالغين 290 مدني. كما نسى بأن الطائرة الإيرانية كانت في الأجواء الإيرانية عند الاطلاق عليها ، بينما كانت البارجة داخل المياه الإقليمية الإيرانية. وكذلك نسى البنتاغون بأنه قبل هذه الحادثة مباشرة ، أرسلت البارجة طياراتها العامودية إلى داخل الأجواء الإيرانية ، بشكل آمن ومهني ، للتحرش ومضايقة الزوارق الحربية الإيرانية واستدراجهم لإطلاق النار عليها. يبدو أن البنتاغون نسى حوادث كثيرة ، مما يجعلنا نشك أنه ربما يشتكي من بداية مرض الزهايمر!

وإلى يومنا هذا ، لم تعترف أمريكا بخطائها ولم تعتذر لإيران ، بل اعتبرته قضاء وقدر ، قد يحدث لأي واحد.

ونود أن نُذّكِرُ بحادثة أقرب ، عندما دخل في يناير الماضي زورق حربي امريكي إلى المياه الإقليمية الايرنية بالخطأ – بالرغم من أنه مزود بأحدث المعدات الالكترونية للقيادة وكشف الإحداثيات. فلم يطلق الإيرانيون النار عليه ، وإنما حجزوا القارب وطاقمه لعدة أيام في ظروف جيدة وثم أطلقوا سراحهم.

يبدو أن الاستياء الأمريكي تجاه قلة ادب ايران في ازدياد. فحتى أصحاب الأصوات المحايدة منزعجين. وقد طرح أحدها في مقال كتبه فريق ثنائي من مركز الدراسات السياسية اليهودي ومن مجلس السياسة الدولة الامريكية ، يدعوان فيه البنتاغون للتحرك لوضع حَدٍّ للإذلال الذي تتعرض له الولايات المتحدة. وعليه ننصح البنتاغون للاستماع للنصيحة الحكيمة هذه ، وربما غسل العار بإلقاء قنبلة نووية على إيران وتحويلها إلى حفرة كبيرة – وملئها بالماء لتكوين بحر جديد؟

هناك خطوتان لحل هذه المشكلة المزمنة. أولاً ، يجب على ايران إدراك أن هذا ليس بخليج فارسي أو خليج عربي ، وإنما هذا خليج المكسيك رقم 2 . وثانياً ، يجب أن تتعلّم إيران أسلوب التعامل الحضاري بين الدول ، ويبدأ تعليمها بدعوتها لتسيير بوارجها بمحاذات السواحل الامريكية ، والتأكد شخصياً بأنها ستكون في أمان ولن يحدث لها أي مكروه.

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.