إيران تقترب كثيراً من روسيا

إيران تقترiran-1548891_640ب كثيراً من روسيا

الخبر:

صرح الرئيس الإيراني روحاني بأنه يتوقع تحسن كبير في العلاقات الإيراني الروسية، خصوصاً بعد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة المزمع عقدها في 13 ديسمبر 2016.

وقبل أيام من ذلك، صرح وزير الدفاع الإيراني بأنه يمكن للطائرات الحربية الروسية استخدام القواعد الجوية الإيرانية إذا دعت الحاجة. وعلق المحللون الروس بأن إيران يبدو مستعدة لتعديل قوانينها، بحيث تسمح لتواجد قواعد عسكرية روسية ثابتة على شكل تأجير لمدة خمس سنوات أو أكثر.

أما بالنسبة لرغبة إيران شراء طائرات حربية سوخوي Su-30 بقيمة 10 بليون دولار، والتي دارت حولها الإشاعات والأخبار والمفاوضات طوال السنة الحالية، فقد نفى وزير الدفاع الإيراني منذ عدة أيام هذا الخبر، واكتفى بالتأكيد بأن إيران تنوي مستقبلاً تحديث سلاحها الجوي.

تعليق “مرسل”: 

تكتيكياً، على إيران تدارك احتمال إقدام أمريكا على الغاء الاتفاقية النووية وإعادة العقوبات والمقاطعة المؤلمة. كما أنه بدون غطاء حماية الاتفاقية النووية المدعمة “بشهادة حسن سلوك” من مجلس الأمن في الأمم المتحدة، قد تعود إيران مستهدفة لضربة إسرائيلية بالكاد منعتها أمريكا سنة 2015 من شنها. وهذا بدون ذكر المصاعب التي تواجهها إيران إقليمياً.

إذا كان عدوك “قوي جداً” و”قوي” ، فإن تحالفك مع “قوي جداً” معاكس لهما، يعتبر خطوة تكتيكية جيدة.

الفوائد المحتملة من التحالف مع روسيا: 

1) على أعدائك التفكير طويلاً قبل شن هجوم عليك.

2) قد تكون إيران ممنوعة قانونياً (حسب الاتفاقية النووية) من شراء طائرات حربية روسية بدون موافقة مجلس الأمن في الأمم المتحدة. كما أن أي طلب تقدمه، قد يواجه معارضة وربما فيتو أمريكي. لذلك، فإن البديل الجيد لتملك طائرات روسية هو: تواجد هذه الطائرات الروسية على الأراضي الإيرانية – في قواعد روسية في إيران؟

3) بتواجد قاعدة جوية روسية في إيران، لا بد لروسيا من حمايتها بتثبيت سلسلة من الصواريخ المضادة المنيعة والمعروفة بنظام S300 . ولأنها قاعدة روسية، فمن المتوقع تثبيت نظام صواريخ الجديد والأقوى S400. كما يمكن مستقبلاً تثبيت نظام الجديد الذي على وشك الإنتاج S500 . وجود هذه الصواريخ سَيُعقِّدُ ويردع أي نوايا عدوانية محتملة من أي جهة كانت.

4) العلاقات الإيراني التركية في تحسن تدريجي منتظم، ولكنها قابلة للاشتعال، خصوصاً لما تتحرر الموصل وشمال وغرب العراق من داعش، وربما تنشأ عملية شد وجذب حول سيادة هذه الأراضي. عندئذٍ قد يكون مفيداً الموقف الروسي المناهض لسيطرة تركيا على هذه الأراضي.

5) الصين جهة “قوية جداً” أخرى، وهي قريبة جداً من روسيا، فمن المتوقع أن تساند وتدعم إيران، ضمنياً أو صراحةً.

6) اقتصادياً:

أ‌) يتوقع هذه العلاقة الحميمة أن تزيد التبادل التجاري بين البلدين في السلع المصنعة، والحبوب، والمنتجات الزراعية الطازجة.

ب‌) هناك احتمال عقد صفقات تبادل النفط بهدف زيادة مبيعات النفط الروسي المشحون من خلال الموانئ الإيرانية.

ت‌) قد يتحقق مشروع “القناة الملاحية الكبيرة” من بحر قزوين إلى موانئ الخليج. فهذا بالإضافة لمشروع “طريق الحرير الجديد” للصين، سيغيران نمط التجارة العالمية، وقد نجحت إيران بالانضمام لهذه المشاريع في مراحلها الأولى.

ث‌) بدأت السياحة الروسية إلى إيران تنمو، وربما تصبح منافس قوي لمصر وتركيا.

ج‌) حالياً، إيران عضو في، أو على وشك الانضمام إلى، مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات التجارية والمالية الآسيوية المؤسسة أو المدعومة من قبل روسيا.

ح‌) قد انضمت إيران إلى روسيا والصين لتخفيض اعتمادهم على الدولار من خلال استخدام عملاتهم المحلية للتبادل التجاري بينهم.

ما سبق هو تصورات محتملة للخطوات والخطط للتكتيكية الإيرانية. أما استراتيجيتها، فهذا موضوع مختلف.

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.