هل تغير اتجاه الذهب؟

كما أن العرض والطلب يحددا جميع الأسعار، فكذلك بالنسبة للذهب. ولكن سعره أيضاً يتأثر بسعر صرف الدولار لأنه مسعر به، وبالتالي يهبط الذهب عندما يرتفع سع الدولار مقارنة مع بقية العملات العالمية الرئيسية. (وهو بذلك مشابه لسعر النفط).

وبناءً على الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتقلبة، فقد قرر البعض تحويل جزء من أموالهم من الأسهم والسندات والعملات الورقية وحفظها في أصول آمنة ومطمئنة مثل الذهب. فقد اتجهت روسيا والصين على هذا الدرب منذ عدة سنين وجمعتا ما قيمته مئات المليارات من الذهب.

ولكن بالرغم من ذلك، بقي سعر الذهب خلال البضع سنوات الماضية محصوراً بين مستويي 1360 و 1060 دولار للأونصة. وقد بلغ أدنى سعر خلال تلك الفترة عند 1061.98 دولار للأونصة في 21 ديسمبر 2015 ومؤخراً عند 1160 – 1175 دولار في أغسطس 2018 . كما وصل إلى قمته عند 1361.09 دولار في 28 يونيو 2016 ومؤخراً عند 1350.70 في 9 ابريل 2018 .

لا شك أن قوة الدولار (أي ضعف العملات الأخرى العالمية) قد ضغطت على سعر الذهب ومنعته من الانطلاق لأعلى.

ولكن ظهر مؤخراً تغيير بسيط في سعر الدولار. فقد هبط قليلاً يوم الجمعة الماضية (7 سبتمبر) ربما نتيجة لزيادة سخونة الحرب التجارة الدولية وربما بسبب وصولها لتشمل الآن اليابان. فقد تحرك الذهب فورا وصعد قليلاً وهو الآن بين 1196 و 1200 دولار. (وقد نشاهد نفس الحركة بالنسبة لأسعار النفط).

قد تكون هذه الحركة ومؤقتة، خصوصاً وأن البنك المركزي الأمريكي ما زال يغرد عن نيته لرفع الفائدة قريباً (وربما أكثر من مرة لما تبقى من هذه السنة). مع ذلك، فإن استمرار الصراع الاقتصادي والسياسي العالمي وزيادة حدته، لا بد في النهاية أن  يزج بالذهب للعب دوراً رئيسياً مما يجعل من الحكمة الاستمرار بمتابعة تحركاته.

Share

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.