ذئاب النفط على الأبواب!

ذwolf-725380_640ئاب النفط على الأبواب!

لم ينتظر منتجو النفط الحجري حتى يجف الحبر على اتفاقية أوبك المتعلقة بتخفيض الإنتاج، فانكبوا على سوق الآجل ليبيعوا نفطهم ضمن عقود تسليم في سنتي 2017 و 2018. وبأسعار فوق سعر 55 دولار للبرميل وربما تقارب 60 دولار. (في الحقيقة بدأوا بالبيع الآجل بعد اجتماع أوبك في الجزائر في نهاية سبتمبر، ولكن وزادوا مبيعاتهم كثيراً بعد اتفاق أوبك في نهاية نوفمبر).
هذا يعني أن هذه الذئاب ستضمن بيع كل أو معظم انتاجها للسنتين القادمتين، وبأسعار لا تغطي مصاريفها فحسب، وإنما ربما تعود عليها بربح. فعلى أوبك أن تُبْشِر بازدياد مستمر للإنتاج الأمريكي في السنوات المقبلة. الأمر الذي سيحقق أمنية أو هدف الرئيس ترامب في حصر استيراد النفط من شمال أمريكا، وربما المكسيك… وفنزويلا، إذا تغير رئيسها؟

وحيث أن سوق الآجل والمضاربين فيه يؤثرون بقوة على تحديد أسعار النفط، فقد قدر هؤلاء أن كميات النفط المطروحة ستزداد نتيجةً لزيادة انتاج النفط الحجري، فانخفضت قليلاً أسعار عقود الآجل لسنة 2018 عن مستوى أسعار 2017.

إحدى أهداف أوبك من تقليص إنتاجها هو تقليص أو تجميد المخزون النفطي لدى الدول المستهلكة. فهذا سيقلص تقلبات الأسعار على المديين القصير والطويل. ولكن الصورة ما زالت غير واضحة، وبعض الاحصائيات تشير إلى تقلص المخزون قليلاً الاسبوع الماضي، بينما يتوقع المحللون ازدياده في 2017.

وفي جميع الأحوال، ولن يتضرر منتجو النفط الحجري من هبوط الأسعار في 2018 لأن تطور تقنيات انتاجهم آخذة بالتحسن بشكل متسارع مما سيخفض تكاليفهم. فقد انخفضت تكلفة الانتاج من 80 دولار للبرميل إلى 70 وثم 60 والآن حوالي 50 دولار، وما زالت في انخفاض، بحيث ربما تصل إلى مستوى الاربعينات خلال السنتين القادمتين. فماذا ستفعل أوبك حينئذٍ؟

يبدو أن خطوة أوبك الأسبوع الماضي كانت صغيرة جداً ومتأخرة جداً. ولا شك أنها، كأي قرار تجاري، له مبرراته وتفسيراته، ولكن أيضاً، كأي قرار تجاري قد يصيب أو يخيب.

السؤال المهم الآن هو: هل ما زالت أولية أوبك هي دحر المنافسين أو المحافظة على حصة السوق؟ فهذه تبدو معركة خاسرة، وعلينا لانتباه إلى عدم خسارة الحرب. وهي الحرب ضد إعادة الدول المنتجة إلى الفقر والعوز. الحرب لتطوير اقتصادات الدول المنتجة وتقليص الاعتماد على النفط.

Share

رأي واحد على “ذئاب النفط على الأبواب!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.