هل منظمة أوبك غير متفائلة بشأن 2017؟

سلة التعليقات اليومية على الاحداث

هل منظمة أوبك غير متفائلة بشأن 2017؟

الملخص: 

منظمة أوبك لا تبدو متفائلة كثيراً بشأن أسعار النفط في 2017. فبالرغم من أنها تتوقع صعود حجم الطلب على النفط قليلاً ، ولكن لمستويات قياسية عند 95.41 مليون برميل في اليوم ، إلا أنها تبدو قلقة بشأن قصور حجم الطلب عنما كان متوقعاً خلال موسم الصيف الحالي. كما تبدو قلقة بشأن تخمة المخزون النفطي لدى مصانع تكرير النفط العالمية مما قد لا يحفز الطلب على النمو خلال ما تبقى من سنة 2016.

المستفيدين المحتملين: 

مصانع تكرير النفط: نظرياً ، يمكن لهذه المصانع الاستمرار بشراء الخام الرخيص وبيع المنتجات المكررة بأسعار نسبياً أعلى بكثير. 

المستهلكين الأفراد: لن يتعرضوا لزيادات في كلفة قيادة السيارات أو الخدمات الكهربائية ، ولو لحين. 

الدول المستوردة للنفط: مثل الصين والهند وأوروبا وغيرها.

المتضررين المحتملين:

منتجو النفط: خصوصاً الذين يعتمدون بشكل كبير على إيرادات النفط. والأكثر تضرراً هي شركات النفط بالإضافة لدول مثل فنزويلا والمكسيك ونيجيريا والعراق ، وبشكل أقل روسيا وإيران. أما دول الخليج النفطية ، فما زالت تمتلك الأموال الكثيرة مما يعني بأنها تحتاج لفترة أطول من الأسعار المنخفضة قبل أن تشعر بالألم.

التوقيت:

لم يكن متوقعاً أن تعلن أوبك هكذا توقعات غير متفائلة. بل كان متوقعاً أن تقدم توقعات متفائلة منشطة للأسعار. ولكن من جهة أخرى، لو أرادت أوبك حقاً تصعيد الأسعار ولو قليلاً ، لقلصت انتاجها قليلاً أو أعلنت بأنها تنوي عمل ذلك.

فما قد تكون الأسباب لهكذا اعلان؟

حالياً هو موسم تحديد الأسعار المستقبلية للنفط لسنة القادمة ، وعليه تبنى عقود التحوط Hedging . أي يباع الآن النفط المتوقع انتاجه السنة القادمة بسعر محدد. فهكذا اعلانات غير تفاؤلية قد تؤثر نزولاً على أسعار التحوط مما قد يضر بدول تعتمد على التحوط مثل المكسيك. كما أنه ، وهذا الأهم ، قد يضر بأسعار التحوط لمنتجي النفط الحجري في أمريكا والذين استخدموا هذا الأسلوب للبقاء على قيد الحياة طوال السنتين الماضيتين.

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.