الغاز القطري والحرب التجارية الصينية/الأمريكية

الغاز القطري والحرب التجارية الصينية/الأمريكية

– مع تصاعد حدة المناوشات بينهما، حصنت الصين مؤخراً دفاعاتها تجاه بعض الهجوم الاقتصادي الأمريكي. 

– فنمو الطلب الصيني على الغاز متسارع مما يتطلب منها العمل على ضمان استمرار توفر مصادر الاستيراد وبلا أي انقطاع.

– كما أن التهديد الأمريكي بفرض رسوم جديدة على 200 مليار دولار من المنتجات الصينية أرغم الصين الرد بالمثل. وإحدى هذه الردود كان فرض رسوم على واردات الغاز المسال من أمريكا، مما يعثر خطة أمريكا لتنمية وتوسعة قدرتها الإنتاجية للغاز المسال.

– ومن بين الخيارات المتاحة لها، اختارت الصين شراء الغاز القطري، ووقعت الأسبوع الماضي عقداً مدته 22 سنة لشراء 3.4 مليون طن من الغاز المسال القطري (وهذا أكبر عقد توقعه الصين على الاطلاق)

– فقد كان منتجو الغاز الأمريكان يخططون لتوسعة طاقتهم الإنتاجية للغاز المسال من خلال تنمية المبيعات للصين بالإضافة لتوقعاتهم على الحصول على استثمارات صينية ضخمة لتمويل البنية التحتية لصناعة الغاز المسال. ولكن تبخرت الآن هذه التوقعات حيث أن التطورات الجديدة تضعف الجدوى الاقتصادية من هكذا استثمار.

– يبدو أن هذا مثال جيد لفائدة توفر السيولة النقدية لتحاشي المشاكل قبل حدوثها (فقدرة الصين على الشراء الفوري للغاز جنبها متاعب داخلية وخارجية كثيرة). كما أنه مثال جيد لميزة صغر حجم اللاعب في الميدان، ومرونة حركته، وقصر وسرعة دورة أخذ القرار عند ظهور الفرص المواتية (وهذا يظهر قدرة قطر على التحرك السريع للاستفادة من الفرصة المتميزة بدون إزعاج أمريكا أو إثارة غضبها).

بشكل عام: محايد… لحد الآن!

سلبي لمن؟: لأمريكا لأنه يضعف خطة نمو قطاع الغاز المسال الأمريكي، كما يضعف قوة ضغطها الاقتصادي على الصين.

إيجابي لمن؟: للصين وقطر. فهو إيجابي للصين بضمانه استمرار تدفق الغاز بالإضافة لتعزيز قدرتها لصد الضغط الأمريكي الاقتصادي. وإيجابي بالنسبة لقطر لأنه يضمن مبيعات كبيرة لمدة تزيد عن 20 سنة مما يمكنها في زيادة قدرتها الإنتاجية للغاز المسال مما سيعيدها للمركز الأول العالمي للتصدير.

قوة تأثيره: معتدل

المدة الزمنية: متوسط وطويل المدى

لقراءة الخبر الأصلي:   https://oilprice.com/Energy/Energy-General/The-Qatar-China-LNG-Deal-Is-A-Game-Changer.html

Share

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.