بعكس سوروز ، روثشايلد يشتري الذهب

بعكس سوروز ، روثشايلد يشتري الذهب

نشر خبر أمس (19 أغسطس 2016) بأن مجموعة روثشايلد آخذة بشراء الذهب. وقد عبر اللورد جاكوب روثشايلد عن قلقه تجاه استقرار الأسواق المالية العالمية ، وأكد بأنه في هكذا أوضاع مضطربة وغير واضحة ، تصبح الأولية للمحافظة على الأصول والثروة ، لا على البحث عن العائد عليها.

هذا مثير جداً للانتباه ، لأنننا كنا قد ذكرنا قبل عدة أيام خبر بيع الملياردير والمستثمر جورج سوروز لاستثماراته في الذهب التي اشتراها في بداية السنة. طبعاً حقق ارباحاً ممتازة منها ، ولكنه أخذ الآن موقفاً معاكسا وباع على الحساب الذهب والأسهم وكذلك مؤشر SP500 معلناً بذلك تشاؤمه تجاه المستقبل.

ولكن كلا سوروز وروثشايلد يدوران في نفس الدوائر المالية وربما في نفس المشاركات. فكيف اذن يتخذا موقفين متناقدين تماماً؟ التفسير هو أن سوروز مضارب ومتداول متخصص في البيع على الحساب ، بينما روثشايلد امبراطورية مالية عمرها أكثر من ثلاثمائة سنة قضتها في جمع ثروة ربما الأكبر في التاريخ.

وفي الحقيقة كلا سوروز وروثشايلد متفقان في تشاؤمهما تجاه مستقبل العالم الاقتصادي ، بل لديهما تخوف من ما قد ينتج عنه ، وعليه فقد باعا أسهمهما. ولكن السؤال المحيّر هو: أين يحفظ أصحاب المليارات أموالهم المحصلة من بيع ممتلكاتهم؟ لا نتوقع أن يضعوها في البنوك التي أصلاً يشككون في متانتها. أما بالنسبة لروثشايلد فقد عرفنا الآن بأنه يضعها في الذهب. ولكن أين يضعها سوروز؟

سوروز ، كما ذكرنا مضارب ومتداول وبالتالي قد يتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم على المدى القصير ، فهذه هي لعبة السوق. لذلك يمكن التفكير بتقليده على المدى القصير ، ولكن تبقى المؤشرات الأساسية تفاؤلية تجاه الذهب خصوصاً على المدى الأطول. كما أن الذهب قد نال تأييد ودعم روسيا والصين ، والآن روثشايلد.

Share

رأي واحد على “بعكس سوروز ، روثشايلد يشتري الذهب”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.