قاذفات قنابل روسية في إيران!

سلة التعليقات اليومية على الاحداث

قاذفات قنابل روسية في إيران!

ذكرت الأخبار يوم أمس (الثلاثاء 16 أغسطس 2016) انطلاق قاذفات روسية بعيدة المدى من مطار حربي إيراني لقصف أهداف في حلب. هذه أول مرة منذ أكثر من ثلاثين سنة لتواجد أي حضور عسكري أجنبي في إيران ، وأول مرة لروسيا عسكرياً في إيران. فماذا يعني ذلك؟

يبدو وكأن أكثر من عصفور قد أصيب بحجر واحد ، مما قد يؤثر على المعادلات السائدة في منطقة الشرق الأوسط.

المستفيدون المحتملون:

النظام السوري: خصوصاً بالنسبة لمعركة حلب. فتواجد القاذفات الروسية على مقربة يحسن لوجيستية وكفاءة عملياتها الحربية (مسافات أقصر وبالتالي طلعات أكثر لكل طائرة).

إيران: فجأة أصبح لديها قاعدة جوية روسية – أو شبه قاعدة. لا شك أن هذا سيقلل من شهية أمريكا وإسرائيل للمخاطرة بضربة مفاجئة استباقية ضد إيران. كما أنها ، ولحد ما ، تعدل التوازن في المنطقة مقابل القواعد العسكرية الامريكية والفرنسية وغيرها المتواجدة في مجلس التعاون ولو سيكولوجياً.

وبتقوية سندها ، قد تصبح إيران أكثر حزماً في سياساتها الإقليمية. وربما شاهدنا بداية لذلك بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم أمس (الثلاثاء 16 أغسطس 2016) الذي أشار إلى ضرورة تقبل السعودية دور إيران في المنطقة والتوقف عن التصرفات السلبية. كما أضف بأن لصبر إيران حدود!

روسيا: قد يؤكد هذا التواجد العسكري صعود نجم روسيا في المنطقة وإعادة جدولتها في حسابات الأطراف المختلفة. فالفراغ المحتمل الذي سيولده تحول أمريكيا نحو الشرق الأقصى قد يملئ كلياً أو جزئياً من قبل روسيا التي الآن أصبحت تمتلك ، ولو نظرياً ، قاعدتين جويتين في طرفي الهلال الخصيب. فهل سيزداد عدد هذه القواعد؟

كما أن مبدأ القاعدتين يوزع بيض روسيا في أكثر من سلة مما يقلل المخاطر المحتملة تجاه الطائرات الحربية والعسكريين المتواجدين على الأرض.

العراق: العراق دائم التذمر من قلة دعم الغطاء الجوي الأمريكي لعملياته الحربية ضد داعش. كما أنه يهدد بين الحين والآخر بطلب الدعم الروسي. فجأة أصبحت أمنياته قريبة وربما سهلة المنال.

الخاسرون المحتملون:

دول مجلس التعاون: تَخَلّي أمريكا عن المنطقة ، قد يفتح المجال لدخول روسيا ، مما قد يفتح صندوق القمقم.

فأولاً ، روسيا تضررت بشدة من هبوط أسعار النفط ، وبالتالي ستبحث في وسائل لمعالجة ذلك. وثانياً ، الأمن الداخلي الروسي هو احد هواجسها ، خصوصاً حركات التمرد الإسلامية وأعمال الإرهاب. فبتواجدها بالقرب من منطقة حاضنة لهذه الحركات ، سيتيح لها الفرصة للتدخل عن قرب لدرء المضار المحتملة.

أميركا وحلف الناتو: هذا مثال آخر على ظهور تحدٍ قوي لزعزعة قبضتهم على الشرق الأوسط. قد تتعثر سياسات تغيير الأنظمة في إفراز النتائج المخطط لها.

تركيا: إذا كان لديها استراتيجية للهيمنة على العالم الإسلامي ، فقد ضعفت الآن. كما أن التغيرات الداخلية والخارجية في تركيا منذ نوفمبر 2015 قد قلبت المعطيات. وبإضافة المصالحة الأخيرة مع روسيا وزيادة القوى العسكرية الروسية حولها (في إيران) ، قد تعيد تركيا النظر في استراتيجياتها وتكتيكاتها وكذلك تحالفاتها.

التعليق العام:

هذا تطور جديد ، وبغض النظر عن كيف نراه ، فإنه لا ينبئ بخير عارم للمنطقة. قد نتوهم بأن أمننا قد ازداد بجلبنا الأسلحة إلى البيت ، بينما في الحقيقة ما ازداد هو احتمال اصابتنا بالخطأ.

Share

رأيان على “قاذفات قنابل روسية في إيران!”

  1. حزب الله يتحدث إلى المعارضة السورية دعونا نتوقف عن القتال فأمريكا تلعب بنا

    تركيا تتهم امريكا في اللعب فيها و لها يد في الانقلاب

    العراق مل من أمريكا فهي لا تقاتل معها بهدف إنهاء الصراع
    السعودية تشتري السلاح الذي لا يجعلها تنتصر ابدا و لكن تستمر كل حروبا

    انا بدأت اقتنع انهم الشيطان الأكبر مثل ما يقول الإيرانيون.
    لربما ينتهي الصراع في سوريا أن اتفقت تركيا و إيران و روسيا
    أعتقد إيران انهكتها الحروب في العراق و سوريا و لبنان و اليمن
    المستفيد من كل هذه الحروب امريكا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.