أمريكا والباكستان أعز أصدقاء؟

أمريكاpakistan-14311_640 والباكستان أعز أصدقاء؟

الخبر: 

صرحت وسائل الاعلام بأن الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب قد تحدث هاتفياً مع رئيس الوزراء الباكستاني، وأنه قد غمر الرئيس الباكستاني بالمديح، ووعده أن يقدم له أي مساعدات وعون يحتاجه.

تعليق “مرسل: 

كانت الباكستان ولسنوات طويلة حليف ممتاز لأمريكا، خصوصاً ما بعد استقلالها وخلال عقود الحرب الباردة مع السوفييت. فانضمت الباكستان إلى حلف السنتو وكذلك السيتو المدعمين من أمريكا. كما ساعدت أمريكا في تأسيس حركة المجاهدين والطالبان لمحاربة السوفييت في أفغانستان.

ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، تقلصت تدريجياً أهمية الباكستان وثم تدهورت بعد اكتشاف أنها تمتلك لقنبلة نووية، فقطعت أمريكا المعونة عنها وثم فرض عليها عقوبات ومقاطعة صارمة.

عادت حاجة أمريكا للباكستان بعد أحداث 9/11 لمساعدتها في محاربة المجاهدين الطالبان “وقاعدة” أسامة بن لادن في أفغانستان. فعاد الدلال الأمريكي للباكستان ومعه المعونة والمساعدات، بالإضافة للدعم العسكري السخي. بل تم تسمية الباكستان كحليف رئيسي غير عضو في حلف الناتو!

بعد عدة سنوات، عادت العلاقات تتوتر بسبب تشكيك أمريكا بجدية الباكستان في محاربة الإرهاب والطالبان، وبسبب اعتراضات الباكستان على الانتهاكات الأمريكية المستمرة لسيادة أراضيها بضرباتها الجوية على مواقع الطالبان داخل الباكستان. ووصل التذمر المتبادل ذروته بعد غزوة أمريكا على منزل أسامة بن لادن الضخم في مدينة باكستانية وقتله.

ثم بدأ الرئيس أوباما بمغازلة الهند. فبعد إطلاق سياسته الجديدة للتحول أو القفز إلى آسيا، وجدت أمريكا بأنها بحاجة لغطاء من دول أسيوية محلية في مغامرتها الخطرة ضد الصين في بحر جنوب الصين. والهند دولة رئيسية تعزز أي تجمع.

فماذا تريد أمريكا من الباكستان الآن؟ هل تريد أن تعرقل مشاركتها في طريق الحرير الصيني الجديد؟ أم تريدها الكف عن الاقتراب من روسيا أو شراء أسلحة روسية؟ وهل ستلبي الباكستان الرغبات الأمريكية الجديدة؟

ومن الناحية المقابلة، هل ستجلس الهند كمتفرج على هذا الغرام المتزايد؟ خصوصاً وأن الوضع آخذ بالتأزم في كشمير؟

نرجو ونأمل أن هذه الحركات ليست بداية لعبة أمريكية كلاسيكية لزعزعة الوضع الإقليمي.

Share

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.